جلالة الملك المفدى يستقبل المهنئين من أهالي محافظة المحرق بشهر رمضان المبارك

استقبل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المفدى حفظه الله ورعاه بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله وسمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة وسمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس الهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية في قصر الصخير هذا اليوم، المهنئين من أهالي محافظة المحرق بمناسبة شهر رمضان المبارك وذلك في إطار لقاءات جلالته مع رجالات البحرين وأبنائها الكرام في مختلف محافظات المملكة.

وتشرف الأهالي بالسلام على جلالة العاهل المفدى ، معربين عن أخلص التهاني وأطيب التبريكات إلى جلالته بهذه المناسبة الكريمة ، راجين الباري جلت قدرته أن يعيد هذه الأيام المباركة على جلالته بدوام الصحة والسعادة وموفور العافية وطول العمر وعلى مملكة البحرين وشعبها العزيز بالخير والرفعة والتقدم.

كما أعرب الحضور عن بالغ الشكر و الامتنان للمقام السامي لصاحب الجلالة على حرص جلالته على تعزيز أواصر التواصل مع كافة أبناء البحرين ، وما يوليه من رعاية واهتمام بمحافظة المحرق وتلبية تطلعات واحتياجات أهاليها من خلال توجيهات جلالته السامية.

وبعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم ،  تفضل حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى بإلقاء كلمة سامية هذا نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

كم نحن سعداء باستقبالكم في هذه الليلة الفضيلة من شهر رمضان المبارك، لنرحب بكم، ولنستبشر معكم العود الحميد لوصلنا الجميل بأهلنا وأحبتنا، فلله الحمد والمنة على عظيم لطفه وقضاءه .. فهو مبدل الأحوال لأحسنها، بفضله ورحمته.

وفي مقام شهر الخير والبركات الذي يهل علينا بنفحات السماحة والمحبة والآخاء وبمعانيه السامية المهذبة للنفوس والداعية للإخلاص في العمل لنفع العباد وإعمار الأرض، نود أن نعرب عن خالص تمنياتنا لشعوب العالم أجمع بالمزيد من الاستقرار والرخاء، وخصوصاً للشعبين الصديقين في الاتحاد الروسي وأوكرانيا لتجاوز خلافاتهما، للوصول إلى تفاهمات سلمية تقوم على حسن النوايا ، وبما يحفظ مصالح الجميع ويعيد الأمن والاطمئنان لشعوب المنطقة ، وندعو جميع الدول والمجموعات الدولية للقيام بدور بناء لحل الخلاف ، وعلى المساعدة للوصول إلى اتفاق يضمن الأمن القومي لجميع الدول ويعيد السلام والاستقرار للمنطقة .

إن ضمان الاستقرار العالمي هو أمر تلتزم به مملكة البحرين عبر علاقاتها الخارجية ومبادراتها الإنسانية، كما تعمل بشكل حثيث على تعزيز تحالفاتها الاستراتيجية وشراكاتها التجارية مع دول العالم، دون استثناء، وهو نهج لن نَحيد عنه، بعون الله، فمن خلال هذه السياسة البحرينية الثابتة والواثقة، سنبقى على الدوام، دعاةً للوئام والسلام، وسنسعى جاهدين لمد يد العون ما استطعنا لذلك سبيلاً.

وفي الختام، نكرر ترحيبنا بكم، ودعائنا الخالص، بأن يعيد الله علينا، شهر الخير، والبحرين وأهلها، في أمن ورفعة ودوام استقرار، وهذه هي رسالتنا ترحيباً بكم ، أيها الأخوة والأخوات ، وترحيباً بجميع أهالي المحافظات الذين سنستقبلهم في الأيام القادمة إن شاء الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ثم ألقى الدكتور مال الله الحمادي كلمة بالنيابة عن أهالي محافظة المحرق قال فيها:

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين

سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المفدى ، حفظكم الله ورعاكم

أصحاب السمو والمعالي والفضيلة والسعادة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يشرفني يا صاحب الجلالة ، أن أقف في مجلسكم العامر في هذا اليوم من الشهر الفضيل، نيابة عن أهالي محافظة المحرق ، لكي أنقل لجلالتكم تهنئتهم بمناسبة شهر رمضان الكريم وتشرفهم بتجديد البيعة والولاء لجلالتكم ، سائلين المولى عز وجل أن يعيد عليكم وعلى شعب البحرين الوفي هذه المناسبة المباركة ، بالخير والبركة والسعادة.

سيدي ،

إن أهالي المحرق وكعادتهم دائما ، باقون على العهد الذي ورثوه من آبائهم وأجدادهم الأولين وما سطروه من تضحيات وما تميزوا به من ولاء وتعاضد مع حكام آل خليفة الكرام على مر العصور ، وهذا ما توارثته مختلف الأجيال وحرصت على استمراره، ويستذكرون في ذات الوقت ، ما تحقق من إنجازات في عهد جلالتكم الزاهر ، ويثمنون عاليا ما وصلت إليه مملكتنا الغالية من مكانة على المستوى الإقليمي والدولي.

ويشرّف أهالي محافظة المحرق ، أن يعبروا عن بالغ الفخر والاعتزاز ، بما تحقق على أرضها في عهد جلالتكم الزاهر من إنجازات ومشاريع تنموية وبنية تحتية وصروح صحية وتلبية احتياجات المواطنين من مختلف الخدمات الحكومية، بما في ذلك المشاريع الإسكانية والاجتماعية والرياضية.

سيدي ، حضرة صاحب الجلالة

إننا وبكل فخر ، نستذكر اهتمام جلالتكم بتعزيز منظومة القيم الوطنية والحضارية والتي جعلت من البحرين ، منارة للتسامح والتعايش السلمي والحوار بين كافة الأديان والمذاهب والأطياف، حتى أصبحت واحة أمن وأمان لكل من تطأ قدماه تراب هذا الوطن الغالي.

كما نالت المرأة البحرينية ، نصيبها الكبير في مختلف القطاعات ، بفضل دعم جلالتكم، ورعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة جلالتكم ، رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، حيث تبوأت المرأة البحرينية العديد من المناصب العليا محلياً ودولياً.

سيدي ،

إننا ، وفي هذا المقام ، نثمن عاليا مسيرة العطاء في قوة دفاعنا الباسلة والحرس الوطني ووزارة الداخلية من مستويات عسكرية وأمنية متطورة.

حيث سجلت هذه المؤسسات التي نفخر بها ، ملاحم وطنية ، محل تقدير واعتزاز من الجميع، ونستذكر بهذه المناسبة شهداءنا الأبرار ، الذين سطروا أروع وأسمى التضحيات في سبيل الذود عن تراب الوطن.

ولا يفوتنا ، أن نشيد ونعرب عن اعتزازنا بالدور الكبير لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله . فبفضل من الله ومن ثم جهود سموه وأعضاء فريق البحرين الوطني ، استطاعت البحرين أن تتخطى كل الصعاب، بالإضافة إلى نهج سموه في تحقيق سياسة التعافي الاقتصادي وقيادة سموه وحكمته المتميزة في إدارة الحكومة الموقرة على كافة الصعد.

 ويشرّفنا أن نفخر بما تحقق من إنجازات رياضية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي لكافة المنتخبات والفرق البحرينية، بفضل توجيهات جلالتكم ودعمكم للرياضة البحرينية، ومن خلال السياسة المتميزة التي ينتهجها سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة وسمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة.

سيدي ، حضرة صاحب الجلالة

هذه هي المحرق العريقة ، وهؤلاء أهلها الأوفياء ، باقون على العهد الذي قطعوه على أنفسهم ، وتشرَبت نفوسهم بشأن مواصلة البذل والعطاء والتضحية والوفاء والإخلاص في بناء الوطن وعزته وكرامته.

دمتم جلالتكم ذخراَ وسنداً للمحرق ، ولكافة مدن وقرى البحرين وللمواطنين ولكل من يقيم على تراب هذا الوطن الغالي؛ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ثم القت الشاعرة ظما الوجدان قصيدة أمام جلالة الملك المفدى حفظه الله بهذه المناسبة :

تفداك لمحرّق وأهلها

سجّل ياتاريخ الشعر منظومة الدر الثمين

للمدركين إن الشعر للمنجزات خلودها

تكتبني أشعاري سبايك صغتها للنادرين

اللي وفاهم يعشق الطولة ويحكم طودها

تمطر بلاغات الأدب من غيمتي سحرٍ مبين

نور البيان اللي إتّمناه العرب في سجودها

الشعر وأمجادك حمد وسط الحشا متلازمين

يختال شعري لادوت بين الحروف رعودها

ربي عطاني من ضياه وصرت في حصنه مكين

قلّدني ورود الذهب والماس زان ورودها

مركاي عزّي والبلاغه مجلسي للواردين

اللي هواهم ياردون القاف من مورودها

لي هل مدحك ياحمد ياصل مداي الفرقدين

أقلّط حروفي على ارضاك وتهل وفودها

تهواك المحرق وترقب طلّلتك في كلّ حين

أم المدن سمّيتها وتزيّنت بعقودها

جمّلتنا بسخاك والجزلة على الوافين دين

ماينلحق جود الفوارس لي تسابق جودها

ملفاك عيد وياعسانا فيه ضمن العايدين

وشوفتْك عيديّة وطن يحمل كبير وعودها

تصعد وأمانينا معك تصعد صعود الواثقين

ياداحر الحسّاد بعزوم البلد وعضودها

تبقى حمدنا قبلةٍ وإحنا وراها حامدين

ولايحمد إلا وافي البذرة ومكرم عودها

كلً على ماهو تربّى يا رقى أو مايبين

وكلٍ على نفسه بصيره لي فهم مقصودها

ويبقى وطنّا في عيون الطيب دار الطيبين

ويبقى شعبنا عزوةٍ للي تمنّى زودها

دستورنا حب وسلام ونهجنا سلْمٍ ودين

وعاداتنا فوق الجبال الشّم يضوي جودها

متعايشين بطيبنا ، وبديننا متسامحين

في دار لافكرٍ ولا مذهب فرق بعهودها

بحريننا بين الأمم جنّة تسرّ الناظرين

وأخلاقنا فوق الشيم يسبق مطرها نودها

دام الخليفة روسنا تبقى ونبقى آمنين

وتبقى الجهود الراسيات إمأمّنات حدودها

ودامك ذرانا ياحمد نحمد إله العالمين

لطفك سبق حزمك ، ونفسك للسلام تقودها

الملك والسلطة مع التاريخ بإسمك غانمين

بحريننا بإسمك رقت ياسعدها وسعودها

إصعد على سلّم نجاحك جاوز حدود اليقين

أبعد من الممكن مقامك في عظيم جهودها

ياسترة الأقدار ، ياذخر إعتزت فيه السنين

قالت حمد وأعطيتها زودٍ على منشودها

أرفقت وأنصفت القوارير وسبقت السابقين

المرأة في عهدك حمد ذقنا حلا عنقودها

سادت على روس المناصب وإفتحت للطامحين

أبواب عزّك ياحمد وإستبشرت بحشودها

نهديك باقات إمتنان وحب وإحساسٍ دفين

لولاك ماطلنا القمم يامنصفٍ مضهودها

يلبسني البرقع شرف وألبس عباة الفايزين

يوم إني قدّام الملك قافي تخايل عودها

العود بحريني شعر وشعور وبمدحك يزين

طيّب ومدحك زاد طيبه والحروف شهودها

تفداك لمحرّق وأهلها كلّهم متعاضدين

في طوع تاجك والأصايل ماتذل وعودها

الله يحكّمها على ماراد خير الحاكمين

والله يديمك ياحمد عند الشعب محمودها

و رفع السيد سلمان بن عيسى بن هندي المناعي محافظ محافظة المحرق باسمه وباسم جميع أهالي المحافظة خالص الشكر وعظيم الامتنان والتقدير إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه على تفضل جلالته باستقبال أهالي أم المدن والمدرسة الوطنية.

 وأكد المحافظ أن هذه الزيارة تعتبر تشريفا عظيما لكافة الأهالي،  وترسيخا لمكانة المحرق وأهاليها الكرام لدى القيادة الحكيمة حفظها الله ورعاها، وتأكيدا على حرص واهتمام جلالته بلقاء الأهالي في جميع المناسبات، وعلى عمق العلاقة التي تربط بين القائد وشعبه.

وأشار إلى أن الأهالي تشرفوا بالسلام على جلالة الملك المفدى في لقاء حمل مشاعر الحب والولاء، وحمل عادات أهل البحرين التي توارثوها منذ القدم في التواصل الدائم بين الشعب والقيادة الحكيمة.

ونوه المحافظ إلى أن ما يميز مجتمعنا البحريني هو التواصل المباشر والدائم بين القيادة والمواطنين، وهو ما يعكس ويؤكد مدى التلاحم بين القيادة والشعب الذي توارث هذا الحب والولاء ابا عن جد، وما تشهده البحرين من تطور وازدهار يأتي بفضل رؤية جلالة الملك الحكيمة الثاقبة وتؤكد بأن مملكتنا العزيزة تضع المواطنين الكرام في المقام الأول سواء من خلال توفير المشاريع الإسكانية، والحياة الكريمة، والتعليم والصحة والتنمية، وبجهود حثيثة وتنفيذية من قبل صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه.

واختتم المحافظ تصريحه إن لقاء أهالي أم المدن والمدرسة الوطنية بجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه هو لقاء يعبر عن الحب والولاء المطلق، فالمحرق لن تكون إلا كما عاهدت القيادة الحكيمة، أسرة واحدة وقلبا واحدا، محبة للوطن وولائها لمليكها.